أما آن لهم أن يتركوا المقاومة و ينضموا الى أنطوان لحد
السبيل أونلاين - آراء وتحليلات
أما آن لهم ** آل السلطة!!! الرملية** أن يتركوا المقاومة و ينضموا الى أنطوان لحد !!!!!
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الله عز و جل
**ختم الله على قلوبهم و على سمعهم و على أبصارهم غشاوة و لهم عذاب عضيم ** صدق الله العضيم
لا يوجد سبب واحد يدفع على الاعتقاد بأن الفلسطينيين بصدد تشكيل حكومة وفاق وطني تتولى مسؤولية تلقي المساعدات لإعادة اعمار غزة وتنظيم انتخابات تشريعية رئاسية بشكل متزامن.
لقد لعبت السلطة الفلسطينية دورا في غاية السلبية خلال الهجوم الاسرائيلي العنيف على قطاع غزة، وكنا رأينا اجهزتها الامنية تقمع التظاهرات المتضامنة مع حركة حماس في الاراضي التي تسيطر عليها في حين انه كان يتعين على هذه السلطة ان تكون طرفا اساسيا في كل ما رأيناه دعما لشعبها وأبنائها.
ان الحديث عن طي ملف هذه القضية وتجاوزها ينطوي على تبسيط كبير، فالخلافات بين غزة ورام الله سبقت الهجوم الاسرائيلي وهي اتسعت معه والآن فإن حديث المسؤولين في السلطة الوطنية عن الوفاق والتآخي والعمل على بناء موقف موحد لا تفرضه النيات الصافية بقدر ما تمليه الوقائع الجديدة على الارض وأهمها حجم الشعبية الذي باتت تتمتع به حركة حماس بفعل شجاعة مقاتليها وصمودها في حين كان اعضاء السلطة الفلسطينية يعبثون بمعارك اعلامية لا معنى لها.
الشيء المؤكد اليوم هو ان اموال المساعدات لن يتم تسليمها لحركة حماس، وبطبيعة الحال فإن هذه الاموال لن تدخل حسابات السلطة الفلسطينية لأسباب لا تخفى على احد.. وهكذا فإن المطلوب اليوم هو تكليف جهة محايدة تأخذ عن عاتقها متابعة عملية اعادة البناء والتعويض على المتضررين وان كان لا يوجد في العالم ما يمكن أن يعوض ارواح آلاف الضحايا الذين سقطوا في هذا الهجوم الاسرائيلي العنيف.
ما واجهه قطاع غزة فظيع وما كابده اهل القطاع يصعب وصفه او تصديقه، مناطق سكنية كاملة اصبحت اثرا بعد عين، عائلات كثيرة دون مأوى، آلاف الجرحى الذين سيمضون حياتهم بعاهات تحتاج الى وقت ومال لعلاجها، والآن فإن حديث السلطة الفلسطينية عن الوفاق يبدو لا معنى له على الاطلاق فهي كانت طرفا رئيسيا في كل ما رأيناه عندما عملت بكل الطرق لمحاصرة حكومة حماس المنتخبة ديمقراطيا ثم افشالها وافشال حكومة الوفاق التي تشكلت لاحقا.
ان ما حدث في قطاع غزة لا علاقة له بصواريخ حماس على الاطلاق بل هو محاولة لإقصاء هذه الحركة نهائيا لكن حسابات اسرائيل لم تكن دقيقة فانتهت الامور الى ما رأينا: جريمة مروعة زادت الفلسطينيين التفافا حول «حماس» بينما تبدو السلطة الفلسطينية مجردة حتى من ورقة التوت، وكل ما تسعى اليه اليوم حكومة وفاق تستر بها عورتها.
هناك شرخ فلسطيني هائل اليوم لا يمكن تجاوزه الا عبر ضخ دماء جديدة في سلطة متآكلة متخشبة لا تمتلك رؤية، ولا تفويضا للمضي في أي قرار من أي نوع