السجين مروان يخيط فمه احتجاجا على السفير الجزائري في أكرانيا
السبيل أونلاين - أوروبا
اتهم الممثلية الجزائرية بأوكرانيا بتجاهل قضيته...
السجين مروان يخيط فمه احتجاجا على السفير
أقدم السجين الجزائري بأوكرانيا، مروان السعدي، أول أمس، على خياطة فمه بسجن جيوتيمر، احتجاجا على تثبيت القضاء الأوكراني مدة السجن المقدرة بـ12 سنة دون مراجعة. اتهم السجين، في اتصال بـ''الخبر''، سفير الجزائر بكييف بـ''عرقلة تخفيض الحكم الصادر دون تمكيني من محام''.
كما اتهم مسؤولين في السفارة بعرقلة ترحيله إلى الجزائر، وقدم مبررات قضائية قال فيها بأن ''النائب العام اتصل بالسفارة من أجل ترتيب ما يلزم من أجل ترحيلي إلى الجزائر لكن السفارة لم ترد على مراسلة الجهات القضائية سنة .''2005
واتهم مروان السعدي بمحاولة القتل العمدي، في قضية تعود إلى شهر جوان 2005، قرب المعهد التقني بكييف، حيث نشب شجار بحديقة مجاورة بين شباب أوكران، أصيب خلاله أحدهم بطعنة سكين، بينما كان مروان جالسا بالقرب منهم، ما دفعه إلى الهرب خوفا من اتهام الشرطة له بالتورط في الجريمة، ما جعل الشرطة تلاحقه فعلا، حيث ألبس التهمة على حد قوله، وأحيل على القضاء الذي أصدر في حقه حكما بـ12 سنة سجنا نافذا دون تمكينه من محام يتولى الدفاع عنه. وأشار والد مروان بأن الأخير تدنت معنوياته وانهار نفسيا وبدنيا، بعد أن أقدم على خياطة فمه أول أمس، مطالبا الرئيس بوتفليقة ووزير الخارجية بالتدخل العاجل لإنقاذ ابنه. وقال: ''الكل يعلم بأن مروان بريء من التهمة المنسوبة إليه، وقد درس سفير الجزائر بكييف ملف ابني ولم يجد فيه ما يورطه بـ12 سنة سجنا''. وحمل والد السجين ذات السفير المسؤولية في كل ما يتعرض له ابنه من '' ظلم وعدوان''، وقال إنه يحضر لرفع دعوى قضائية ضده.
في سياق مماثل، بعثت ست جمعيات ومنظمات عربية تنشط بأوروبا، رسالة إلى الرئيس بوتفليقة، تعرض فيها وضع الجالية الجزائرية في أوروبا. وأشار أعضاؤها إلى قضية مروان السعدي على أنها ''نموذج لإهمال الممثليات الدبلوماسية لشؤون الجالية الجزائرية في الخارج''. كما أوردت الرسالة بأن ''الجالية تتخبط في مشاكل قانونية مع القنصليات والسفارات في قضايا عدة''. واتهمت الجمعيات وهي نادي الترقي الجزائري بأوروبا بلندن، وجمعية الرحاب بألمانيا ومنتدى المفكرين الجزائريين بإيطاليا والمنتدى النسوي بألمانيا والفيدرالية العلمية الجزائرية بسويسرا وجمعية النور ببلجيكا. بعض القنصليات والسفارات الجزائرية بالخارج بغلق أبوابها أمام شكاوى الجزائريين. وأشارت الرسالة بأن ''عدم تدخل الممثليات الدبلوماسية الجزائرية في قضايا الجزائريين كرس اعتقاد الأوروبيين بأن الجالية الجزائرية خطر على حياتهم''.