assabilonline
  • الصفحة الرئيسية
  • تربويات وثقافة شرعية
  • حضاريات
  • الفيديو والسمعيات
  • الأخبار
  • آراء وتحليلات
  • مقابلات وتقارير
  • قضايا وملفات
  • متفرقات
  • فلسطين
  • من نحن
  • إتصل بنا
  :: من يكبح جماح "فرقة محاربة الارهاب" لوقف ارهابها للمواطنين؟   :: احتجاز الأمين العام للاتحاد العام لطلبة تونس عز الدين زعتور   :: السلطــــة تدعـــم اللصــوص و تكــــــرم المختلسيــــن   :: هيومن رايتس ووتش تتهم المغرب بتعذيب إسلاميين   :: تونس تساند ليبيا في طلب مساعدات مالية لمكافحة الهجرة   :: محمد علي العموري يتعرض للتهديد بالسجن للتخلي عن حقوقه   :: عريضة لأهالي بنقردان تدين التجاوزات الأمنية وتطالب بفرص   :: السلطات التونسية تمارس التشفي بحق أحمد العماري   :: ساركوزي يعقد اجتماعا للبت في آليات سحب الجنسية الفرنسية   :: أحزاب اليمين في النمسا تدعو لإستفاء لحظر بناء المآذن   :: حقوقيون مصريون يطالبون بالكشف عن مصير شحاتة وترك

الرئيسيـة

الصفحة الرئيسية
تربويات وثقافة شرعية
حضاريات
الفيديو والسمعيات
الأخبار
آراء وتحليلات
مقابلات وتقارير
قضايا وملفات
متفرقات
فلسطين
من نحن
إتصل بنا
معالم في السياسة الشرعية من منظور الوسطية - الجزء 5
تي في قرآن..اختر التلاوة
معاذ بن جبل.. إمام العلماء رضي الله عنه
أحوال الجمع بين الصلاتين عند الفقهاء
ظاهرة التجديد في تاريخ الإسلام - الجزء الأول
عالم الجنّ ..والشياطين أعاذكم الله منها - الحلقة الرابعة والأخيرة
شرح الحديث الحادي والعشرون من كتاب الأربعين النووية
صفات أساسية للمسلم – الجزء الأول
أثر الدعاء في صلاح الأبناء..هدي الأنبياء عليهم السلام
شرح الحديث العشرون من كتاب الأربعين النووية
معاني تلاوة القرآن الكريم ومراتبها وأفضلها
الحرية الدينية في الإسلام بين الشريعة والعقيدة(3/3)
الخطاب السياسي والديني في تونس من خلال التجربة البورقيبية 9
فضائل النبي محمد صلى الله عليه وسلم
مسالك الناس في التقرب إلى الله تعالى
أركان الإسلام وأركان الإيمان... الإيمان الحق وصحته وقول الأعراب
الإمام مالك بن أنس ونموذج العلاقة بين العالم والحاكم
الشيخ العلامة الخضر حسين والدفاع عن الإسلام ضد خصومه
كلمة المواقع التونسية في يوم القدس العالمي على الإنترنت
أدعية مأثورة.. أدعية مأثورة.. أدعية مأثورة
المصحف المجود بصوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد
إمام دار الهجرة..انصاف وتواضع وورع
مختصر التحرير والتنوير في التفسير-سورة البقرة-الجزء الثاني
مكون السلطة في الواقع التونسي-الجزء الثالث من الحلقة الثانية
مختصر التحرير والتنوير في التفسير- الجزء السادس
العمل الصالح: أعم كلمة يستعملها البيان الإلاهي
الشيوعيون في تونس يعترضون على فتوى لمفتى الديار التونسية
مع رفيق عبد السلام في المسألة الحضارية: الحوار الكامل
الحريات الشخصية في إطار الحريات العامة - الحلقة الأخيرة
أثر اختلاف مناهج الفقهاء المعاصرين في النزاع بين الإسلاميين6/6
العدد الأخير من سلسلة معالم المذهب الاقتصادي الإسلامي

L'image “http://assabilonline.net/images/M_images/cheikhelif.web%20.jpg” ne peut être affichée car elle contient des erreurs.

الصفحة الرئيسية arrow حضاريات arrow أثر اختلاف مناهج الفقهاء المعاصرين في النزاع بين الإسلاميين6/6
Advertisement
أثر اختلاف مناهج الفقهاء المعاصرين في النزاع بين الإسلاميين6/6 طباعة ارسال لصديق

Imageالسبيل أونلاين نت - لقد تبيّن من خلال هذه الدراسة أن النزاع المستشري بين فصائل العمل الإسلامي هو مسألة في غاية الخطورة، لأنه قد أسهم بشكل واضح في مزيد تردّي أحوال الأمة الإسلامية وتدهور أوضاعها على جميع المستويات.سواء اقتصر ذلك النزاع على شاكلته اللفظية بما ينطوي عليه من استعداء شعوري، أو تجاوز ذلك إلى مستوى الصدام البدني...

السبيل أونلاين - تونس

بسم الله الرحمان الرحيم

أثر اختلاف مناهج الفقهاء المعاصرين
في النزاع بين الإسلاميين 6 / 6

إعداد: الدكتور محمد البشير بوعلي

 

3 - توسيع دوائر الاجتهاد الجماعي:

لاشك أنّ ظهور المجامع الفقهية القائمة على نشاط الاجتهاد الجماعي يُعتبر في حد ذاته بادرة طيبة وموفّقه، لأنّ جهود الفقهاء تتكامل فيها بفضل إتاحة الفرصة لكل فقيه لعرض آرائه وحججه -التي أعدها مسبقا على انفراد - بكل حرية، ثم الاستفادة من آراء غيره من الفقهاء والاطلاع على أدلتهم. فهذا من حيث المبدأ تقدم ملحوظ يتجاوز سلبيات الاقتصار على الاجتهادات والفتاوى الفردية المعهودة.

كما شهد نشاط الاجتهاد الجماعي تقدما إيجابيا ملحوظا خلال السنوات الفارطة، من خلال سماح المجامع الفقهية بحضور بعض العلماء التجريبيين المسلمين من المتخصصين وخاصة الأطباء لمداولاتها الفقهية، بغرض الاستعانة بمعارفهم في فهم حقيقة المسائل المعروضة للاجتهاد، وبالتالي التوصل إلى الحكم الشرعي الأنسب لكل مسألة. وهذه في حد ذاتها خطوة إيجابية. ولكنها ليست كافية، لعدة أسباب منها:

أ- أنّ مشاركة أولئك العلماء التجريبيين ظلت شكلية، حيث لا يحضرون إلاّ عندما يرى المشرفون على نشاط المجامع - وهم فقهاء الشريعة - أنّ الحاجة إليهم ماسة، فيُستدعون ليُستشاروا في بعض جوانب القضايا المطروحة، للاستئناس بتوضيحاتهم، دون أن يكونوا أعضاء دائمين خلافا للفقهاء. فضلا عن أنّ القرارات المتخَذة في المجمع تصدر باسم الفقهاء وتوقيعاتهم دون أولئك العلماء المسلمين الثقات، مع أنهم قد أسهموا حقيقة في تقرير الحكم الشرعي.

ب - أنّ المتخصصين في مجالات علمية ومعرفية كثيرة أخرى وخاصة التابعة للعلوم الإنسانية (الاجتماعية) ظلوا إلى اليوم خارج دائرة الاجتهاد، مع أن قضايا كثيرة، وخاصة منها ذات الصبغة الاجتماعية المعقدة، كالظواهر الاجتماعية الطارئة التي تحتاج إلى رأيهم وخبرتهم في دوائر المجامع الفقهية التي تنظر في قضايا المسلمين الخاصة والعامة.

ج - أن قرارات تلك المجامع ذاتها ليست ملزمة لسياسات الدول التي تحتضنها وترعاها وتقوم بتمويلها، فهي مقامة لغرض تلبية حاجات عامة المسلمين في معرفة الحلال والحرام في المسائل الفردية وبعض العلاقات الاجتماعية المحدودة كالمعاملات المالية، ولكنها لا ترقى إلى الإسهام ولو بشكل غير مباشر في توجيه سياسة الدولة لما فيه صلاح المجتمع، بل إنّ ذلك قد ظلّ حكرا على الحاكم وحده.

د - أنّ الاشتراك في تلك المجامع الفقهية ظل مرهونا بمدى رضا أصحاب القرار السياسي الأعلى على العضو المنضوي، وليس بمستواه العلمي وخبرته الفقهية. لذلك تبدو بعض الوجوه غائبة عن المشاركة فيها، مع أنها الأفضل، وذلك لأسباب سياسية بحتة.

وليس من الحكمة لفقهاء الشريعة أن يعارضوا هذا التوجه بذريعة الحفاظ على مكانتهم الموروثة في الاجتهاد والفتوى، طالما أنّ وجودهم سيكون مضمونا في مختلف القضايا المعروضة للنظر الفقهي، وحضورهم دائما. وإنّما وجود غيرهم من أصحاب الاختصاصات الأخرى هو الذي تحكمه طبيعة المسألة المدروسة بحسب الاختصاص المطلوب. فالأطباء يحضرون مع الفقهاء الشرعيين عند دراسة ما له صلة بالطب. والمهندسون يحضرون مع أولئك الفقاء عند عرض قضية لها صلة بعلم الهندسة. والفلكيون يحضرون مع الفقهاء فيما له علاقة بعلم الفلك، وهكذا...

فإذا ما تمّ تدارك تلك النواقص، فإنّ المجامع الفقهية ستحقق بعض النجاح في تقرير الأحكام الشرعية الأنسب لصالح المسلمين، دون التقيد بالانتماءات المنهجية الموروثة، ولا المذاهب العقدية والفقهية المتبَعة، فتخترق بذلك الحواجز المشتتة للصفوف . وبالتالي تكسب ثقة عامة المسلمين وتتجاوز مظاهر الخلاف التقليدية المترتبة عن التزام الفريق الفقهي لمنهج معلوم يؤول إلى حكم معلوم يحضر معهم قبل انعقاد جلسات المداولات، ولا يكون نتيجة عنها.

 

4 - العمل على تكوين جيل جديد من الأصوليين:

وذلك يكون بتركيز الجامعات ومعاهد العلوم الشرعية الإسلامية على تكثيف أعداد الطلبة المتخصصين في أصول الفقه أكثر من المتخصصين في الفقه (1)، بحثّهم على ذلك معنويًّا وتوجيه اهتماماتهم إلى هذا الاختصاص المنهجي في مرحلة مبكرة من مراحل الدراسات الجامعية. والعمل على انتقاء أفضل الطلبة القادمين من الثانويات لتوجيههم إلى هذا التخصص، وعدم إتاحته لضعافهم ممن ترفضهم التخصصات العلمية التجريبية والاجتماعية. والأفضل استقطاب نسبة من أولئك من طلبة العلوم التجريبية بشرط رغبتهم في اختيار هذا التوجه إلى اختصاص أصول الفقه دون ضغط أو إلزام.

ولا يخفى أنّ هذا المطلب ملحّ جدّا في واقعنا الإسلامي المعاصر لعاملين:

أولا: أنّ غالب الفقهاء المعاصرين الذين يتصدرون نشاط الإفتاء واستنباط الأحكام لا يصدرون - بحكم طبيعة تكوينهم التعليمي - عن دراية أصولية، كما يتضح ذلك بجلاء من خلال تكييفاتهم التي تركز غالبا على الأدلة التفصيلية (2) مهما ابتعدت عن محل الاستدلال، أو الاستدلال الاستصلاحي النائي عن باقي الضوابط الأصولية الفنية (3). وفي كلتا الحالتين تبدو ملامح مسالك الاستدلال الأصولية المعلومة باهتة نادرة الحضور في تطبيقات أولئك الفرعية. ولا تكاد تظهر على شاكلتها الفنية المتماسكة إلاّ في مصنفاتهم الأصولية النظرية، وغالبا لغاية تعليمية. حيث لم تبق للضوابط الأصولية المتعارفة المسطورة في آلاف الكتب - القديمة المؤسسة والحديثة المكررة - من قيمة علمية غير قيمتها التاريخية، أما ثمرتها في الواقع فآثارها ضعيفة جدا.

ثانيا: أنّ علم أصول الفقه نفسه في مادته العلمية لم يعد قادرا على ضبط النشاط الاجتهادي المعاصر بما اكتنف حياة الناس من تعقيدات وتشعّبات. مما يعني حتما ضرورة دعم الدعوة إلى الاجتهاد في أصول الفقه نفسه بتجديده وعدم الاكتفاء بالموروث من قواعده وضوابطه (4). وهذا المطمح لا يمكن أن يتكفل بتحقيقه علماء الشريعة الحاليون من كلا الاتجاهين، أما علماء الاتجاه السلفي التقليدي فلأنّهم يرفضون فكرة تجديد هذا العلم ابتداءً. وأما علماء الاتجاه التجديدي فلأنّ طبيعة تكوينهم قد غيّبت عنهم الحلقات النظرية الدقيقة الواصلة بين القواعد والضوابط المنهجية لهذا العلم، وبين الواقع المعيش للمكلفين الذي هو محل نظرهم الاجتهادي. ومن ثم لا مناص من العمل على تكوين جيل جديد من الأصوليين الذين تمكنّهم مناهجهم التعليمية من التعمق في دراسة هذا العلم ابتداءً من منطلقاته الشرعية، مرورا بحلقاته التاريخية وما اكتنفه فيه من عوارض، وصولا إلى إدراك مدى إفادته في واقع المكلفين في هذا العصر، ومن ثَم سبل إحيائه واستثماره لتحقيق أهدافه في ضبط وحسن توجيه الاجتهاد الفقهي المعاصر.

وهذه المقترحات هي بالتأكيد صعبة المنال، نظرا لاستعصاء وضع المسلمين الحالي المانع من تحقيقها. وهي بالتأكيد ستستغرق - إن كُتب لها أن تؤخذ مأخذ الجدّ يوما ما- عقودا من الزمن ولا تتحقق في عمر جيل واحد. ولكنها مع ذلك هي الأوفق، طالما أنّ مقترحات الحلول التوفيقية تقتضي بدورها عقودا، لأنها مرتبطة بعقلية أصحاب المنهجين الفقهيين المتنافرين، وهذه لا يمكن أن تتغير في بضعة سنين. فضلا عن أن تلك المقترحات التوفيقية غير مضمونة الدوام، لأنّ الاختلاف المنهجي سيظل ملازما لأصحاب المنهجين، وبالتالي فسيظهر ليشتّت الصف من جديد في مستقبل الأيام لمجرد أن تتلبس بأتباعه نعرة التعصب له واعتباره الحق الذي لا حق غيره.

 

خاتمـــــة:

لقد تبيّن من خلال هذه الدراسة أنّ النزاع المستشري بين فصائل العمل الإسلامي هو مسألة في غاية الخطورة، لأنّه قد أسهم بشكل واضح في مزيد تردّي أحوال الأمة الإسلامية وتدهور أوضاعها على جميع المستويات. سواء اقتصر ذلك النزاع على شاكلته اللفظية بما ينطوي عليه من استعداء شعوري، أو تجاوز ذلك إلى مستوى الصدام البدني الدامي. وأهم ما يمكن استخلاصه من خلال تتبع أصول هذه المسألة ومفاصلها وامتداداتها وانعكاساتها على واقع المسلمين الحالي، ما يلي:

- أنّ هذا النزاع ذو طبيعة منهجية يعود أساسا إلى منطلقات أصولية فُهمت فهما مغلوطا، فاتخذت صبغة دينية لدى أصحابها، ولم يعد بالإمكان مراجعتها لذلك السبب.

- أنّ مظاهر النزاع قد تغلغلت أيضا لأسباب تاريخية أمدته بنفَس الدوام، فرسّخت عقلية اعتبار المخالف في المنهج العقدي أو الفقهي خارجا من حظيرة العقيدة والشريعة، وبالتالي محَلاًّ للاستعداء.

- أنّ تلك الصبغة المنهجية في الخلاف قد انعكست على النشاط الاجتهادي الفقهي، وجرّت وراءها علماء الشريعة والفقهاء منهم خصوصا، فانقسمت الساحة الإسلامية بسبب ذلك إلى تيارين متنازعين على الدوام نزاعا مستحكما.

- أنّ الفقهاء من مختلف الفصائل قد اشتركوا في مظاهر ذلك التنازع بشكل فعال، بل وقادوه في مواجهة المخالفين علماءَ وعامةً داخل الساحة الإسلامية، جارّين وراءهم أنصارهم من الشباب المتحمس المخلص للعمل الإسلامي، فاستحكم بذلك العداء بين الدعاة والفقاء أنفسهم، وكذلك بين الأتباع الذين رُبّوا على التشدد وعدم التسامح مع المخالف وعلى الانفعال وردود الأفعال التي من شأنها إذكاء النزاع.

- أنّ ساحة العمل الإسلامي، مع كثافة فصائلها، فإنّ فصيلين منها فقط منتشران في مختلف أصقاع البلاد الإسلامية، جنبا إلى جنب، وهما الاتجاه السلفي التقليدي والاتجاه الوسطي التجديدي. أما غيرها من الفصائل الخارجة عليهما فهي محدودة مكانيا وبشريا.

- أنّ المحاولات التوفيقية بين ذينك الاتجاهين الأكبرين كلها باءت بالفشل، ولا يُرجى أمل في نجاحها في المستقبل، لطبيعة النزاع المستحكم من ناحية، ولطبيعة تلك المحاولات التي اقتصرت على الحلول الجانبية دون ارتقائها إلى مستوى الحل الجذري.

- مع أنّ منطلقات الاتّجاهين المتنازعيْن الموجِّهين للحركة الفقهية المعاصرة لا يمكن بحال التشكيك في أصالتها، فإنّ عملية الإصلاح لا يكفي فيها التوفيق بين الأشخاص، ولا حتى مراجعة ما شاب المنهجين من عوارض ظرفية معيقة. بل لا بدّ من استحضار عامل تغير الزمن الذي لم يعد يسمح بتقبل الفقيه المعاصرعلى شاكلته التقليدية الموروثة.

- مع أنّ ساحة الاجتهاد الفقهي قد شهدت تطورا ملحوظا في هذا العصر، من خلال قيام مجامع الاجتهاد الفقهي الجماعي، وتقدَّم خطوةً أكبر بتشريكه لبعض المتخصصين في العلوم التجريبية مع الفقهاء في جلسات مداولات النظر في المسائل الفقهية المستجدة. إلاّ أنّ ذلك لا يكفي في تطوير عملية الاجتهاد الفقهي. بل لا بدّ من إقرار تشريك طائفة من العلماء في مختلف الاختصاصات المعرفية مع فقهاء الشريعة بصورة فعلية متكافئة. ليحضروا مداولات جلسات المجامع إلى جانب الفقهاء حسب القضية المعروضة للبحث وصلتها بالحقل المعرفي المطلوب. وصدور الأحكام باسم جميع أعضاء المجمع، بمن فيهم أولئك المتخصصين. على أن يكون حضور فقهاء الشريعة دائما وحضور غيرهم من العلماء فيما يتعلق باختصاصهم فقط.

- الدعوة إلى تحديد دائرة اجتهاد الفقيه المعاصر في باب معين من أبواب الفقه يختاره بنفسه ويتخصص فيه دون غيره، ولا يتعداه في اجتهاده. ليتمكن بذلك من التعمق فيه وبالتالي إفادة الأمة باجتهاداته في حدوده. لأنّ زمن المجتهد المطلق قد ولى، ولم يعد بإمكان الفقيه المعاصر الإلمام بمختلف أبواب الفقه وما يتطلبه كلّ منها من معارف معاصرة، وإلاّ ضاع جهده بين المسائل المتباعدة، وظلّ نظره الاجتهادي سطحيا. ومن ثَم فلا مناص من العمل على تكوين الفقيه المتخصص.

- ضرورة العمل على تنشئة جيل جديد من الأصوليين الذين يتمكنون بفضل تكوينهم المتميز من القيام بمهمة تجديد أصول الفقه بما يتجاوز به مرحلة العقم الذي هو عليه منذ قرون طويلة، لغرض استثماره في النشاط الاجتهادي، وتفادي سلبيات الحركة الفقهية الحالية التي اتسمت في جانب منها بالحرفية المستغنية عن ضوابط هذا العلم، وفي جانبها الآخر بضعف قدرتها على استثمار قواعده وضوابطه الموروثة.

ولا يخفى أنّ من أغراض تكوين الفقيه المتخصص والأصولي المتمكن تجنب سلبيات العلماء المعاصرين، لتتأهل الأجيال القادمة منهم لقيادة هذه الأمة لما فيه صالحها، وتجنيبها أسباب ومظاهر الخلافات والمنازعات والفتن المشتتة لجهود الأمة ووحدتها والمهددة لمستقبلها ومصير أبنائها.

والله أعلم

---------------------------------------------------------------------------------------------

الهوامش:

1 - يقول السيد الجليند: "إنّ واقع المسلم مزدحم بالمشكلات التي تحتاج إلى مزيد من الحكمة في التعامل معها بفقه النصوص قبل إصدار الأحكام، وبفقه الواقع قبل استعمال القياس، وبفقه الأولويات قبل الاحتكام إلى الرأي والمذهب. إننا في حاجة رجال أصول يعيدون لمبدأ الاجتهاد حيويته ونضارته من جديد..يعيدون صياغة الواقع وضبطه على القواعد الكلية لعلم أصول الفقه، أكثر من حاجتنا إلى علماء في الفروع، يحللون ويحرمون ويفسّقون ويبدّعون بنصوص يحفظونها ولا يفقهون لها معنى في معظم الأحيان". انظر: محمد السيد الجليند، منهج السلف بين العقل والتقليد، القاهرة، دار قباء للطباعة، 1999م، ص173.

2 - وخاصة الحديثية بالنسبة لفقهاء الاتجاه السلفي التقليدي.

3 - وهذا المنحى يغلب على فقهاء الاتجاه التجديدي.

4 - انظر في بيان دواعي تجديد أصول الفقه: حسن عبد الله الترابي، تجديد الفكر الإسلامي، جدة، الدار السعودية للنشر، ط2، 1987م، ص27 وما بعدها. ومجلة المسلم المعاصر، مقال بعنوان: الفقه الإسلامي بين الأصالة والتجديد، ليوسف القرضاوي، العدد الثالث، يونيو، 1975، ص61. و ويوسف القرضاوي، فتاوى معاصرة، ج2، ص143.

 

 

آخر تحديث: 12-03-2008
 
< السابق   التالى >
[ عودة ]

أكثر العناوين قراءة

  • محمد علي العموري يتعرض للتهديد بالسجن للتخلي عن حقوقه
  • عريضة لأهالي بنقردان تدين التجاوزات الأمنية وتطالب بفرص
  • من يكبح جماح "فرقة محاربة الارهاب" لوقف ارهابها للمواطنين؟

Agression violente du Ali Ben Abdelkader
Carte de visite بطاقة زيارة
الصحفي حمدي قنديل ضحية لمصادرة حرية الرأي والتعبير في الوطن العربي
شــــــــؤون نقابيــــــة
حتّى لا يضيع رصيد رمضان
الصحفي لطفي الحجي تحت المراقبة اللصيقة
بيان اعلامي:أين مكة وأين الأمة من مرقص مكة؟
قراءة في نصّ:"تمثيل الأنبياء بين غياب النصّ وحضورالفتوى أوالتّجريب الاجتهادي"
Double extradition vers Tunis
"اللغة التونسية " "بِِسملّه"
بيان المجلس الجهوي القطاعي للتعليم الثانوي ببنزرت
الإسلام في الغرب بين العقيد القدافي الليبي و سيرزءان الألماني
التصفيڤ ما فيشي تقدّم ناسي
عم صالح وضع حدا لحياة معدمة
معاني عشرة أمثال عبرية وأصولها
لا شفاعة للشاعر عبد الرحمان يوسف
Une pétition de la population de Ben Gardane
إلى والي نابل:أمَا مِن نظرة إنسانية لعمال وعاملات الفضاء السياحي أمي زهرة؟
أيّها المسؤولون، خطير بل فاجع هذا الذي يحدث في قليبية
الحركة النقابية التونسية بين فكي كمّاشة:العـشائرية والبيروقراطية ح2
تثبيت هوائيات الهاتف الجوال داخل مواطن العمران بين رفض المواطن وتجاوزات
Procès du 31 Août-AISPP
la famille du prisonnier Ayari se voit interdire de lui
L’ex prisonnier politique Ahmed Laamari est assiégé
Les autorités pourraient déférer des détenus
حقوقيون يتهمون سلطات تونس بمحاربة "إرهاب إفتراضي" وخلق مناخاته
تونس: الحجاب والمحجبات تحت الملاحقة والتضييقات
مدير يمتنع عن تسليم المحجبات استدعاء مناظرة الباكالوريا
مسؤولة تحارب الحجاب وتصدر قرارا بمنع المربيات من ارتداءه
اعتقال محجبات في مدينة صفاقس بسبب تعلّم ودراسة للقرآن
الجزء الأخير من رواية المعارضة في أحداث قضية سليمان
كيف وقعت تصفية مجموعة سليمان - رواية من داخل المعارضة - الجزء الأول

كتب مختارة

تذكيرُ الأبرار بِكُنُوزِ الأذكار
نهاية التاريخ لفوكوياما
صناعة الحياة
رسائل من السجن
المبشرات بإنتصار الإسلام
نظرية الإسلام السياسية
الطبيب أمام ضحية التعذيب
الأذكار المنتخبة
نحو حركة اسلامية عالمية
تيارات الفكر الإسلامي
موجز تجديد الدين وإحيائه
الموطأ:ج: 10.9.8.7.6.5.4
الكامل في أصول الأدب للمبرّد

كتب السبيل

الملامح التربوية
خطط لحياتك
منهج القرآن في تقويم الإنسان
  • الصفحة الرئيسية
  • تربويات وثقافة شرعية
  • حضاريات
  • الفيديو والسمعيات
  • الأخبار
  • آراء وتحليلات
  • مقابلات وتقارير
  • قضايا وملفات
  • متفرقات
  • فلسطين
  • من نحن
  • إتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة وما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي الإدارة - السبيل أونلاين - Copyright © 2007 - 2010
RSS 2.0 Our site is valid CSS Our site is valid XHTML 1.0 Transitional