القرضاوي:الرئيس الذي يدعو إلى غزو شعبه لا يستحق الحياة
السبيل أونلاين - صحف - اكد فضيلة العلامة د. يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العام لعلماء المسلمين مجددا انه لا يرى تناقضا بين إيمانه بحرية المعتقد والأديان وبين رفضه لبناء كنائس في الحجاز"لأن للحجاز خاصية إسلامية خاصة، ولا يجوز أن تنقض هذه الخصوصية تماما كما لا تبنى مساجد في الفاتيكان"..وقال فضيلته لتليفزيون...
مكررا رفضه للجدار الفولاذي ومستنكرا موقف عباس..
القرضاوي:الرئيس الذي يدعو إلى غزو شعبه لا يستحق الحياة
السبيل أونلاين - صحف
اكد فضيلة العلامة د. يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العام لعلماء المسلمين مجددا انه لا يرى تناقضا بين إيمانه بحرية المعتقد والأديان وبين رفضه لبناء كنائس في الحجاز" لأن للحجاز خاصية إسلامية خاصة، ولا يجوز أن تنقض هذه الخصوصية تماما كما لا تبنى مساجد في الفاتيكان".. وقال فضيلته لتليفزيون هيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" في حديث تم بثه مؤخرا انه لا تناقض في رأيه بين إيمانه بأن "الحرية مقدمة على تطبيق الشريعة" وبين رفضه للتبشير بدين آخر بين المسلمين، " وهو ما يجب أن يكون عليه موقف كل مسلم"، إلا أنه لا يعارض تحول المسلم إلى دين آخر، ولكن بعد استتابته".. واضاف بشأن قضية الجدار الفولاذي بين مصر وغزة ان معارضته لبناء الجدار تنبع من تطبيقه لمبدأ في فقه المآلات يحرم فعل شيء حلال إذا كان مآله ينتهي إلى حرام، وقال " إن مسألة بناء الجدار الفولاذي بين مصر وقطاع غزة لا تتعلق بأمن مصر القومي فقط، وأن على مصر مسئولية عربية وإسلامية في الدفاع عن قطاع غزة الذي حكمته لفترة" مؤكدا أنه لا يريد لمصر أن تتخلى عن دورها العربي والقومي والإسلامي.
وحول الجدل الذي ثار بعد اتهامه بالدعوة إلى رجم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قال إنه كان يرد على سؤال عن رأيه في دعوة عباس للإسرائيليين إلى غزو غزة، وإن ذلك كان منذ عدة أشهر، وعباس هو الذي أحيا الموضوع مؤخرا.. موضحا فضيلته انه في إجابته على السؤال كانت اجابة مشروطة بثبوت ذلك، وهي أنه لا يكتفي بالحكم على عباس في هذه الحالة بالإعدام، بل يجب أن يرجم لأنه رئيس لكل فلسطين، و"الرئيس الذي يدعو إلى غزو شعبه لا يستحق أن يحيا بل يجب أن يرجمه الشعب". فيما علق فضيلته على توزيع ملصقات في الضفة الغربية تظهره يصافح حاخامات بالقول إنه لا ينكر قيامه بذلك، لأن اليهودية دين كتابي نعترف به كالنصرانية. وأضاف أنه يرحب باليهود الذين يقفون ضد الصهاينة، غير أنه ضد التعاطي مع حاخامات يهود إذا كانوا إسرائيليين، لأنه يرفض كل يهودي رضي بإسرائيل، ومن هذا المنطلق رفض حضور منتدى حوار يهودي إسلامي مسيحي لأنه لا يرضى أن يجلس على منصة واحدة مع يهودي يعترف بإسرائيل.
وحول العمليات الانتحارية التي قامت بها بعض الفصائل الفلسطينية، قال القرضاوي إنه يراها فعل ضرورة، وانها لجأت لذلك لتعذر حصولها على أسلحة فعالة، وأشار إلى أن القائمين على هذه العمليات كانوا يحاولون استهداف تجمعات الجنود الإسرائيليين وليس المدنيين، أما بالنسبة للعمليات الانتحارية في الأسواق فكان رده "إنهم غير معصومين، وقد يقعون في الخطأ".
الشيعة والسنة
وقال رئيس الاتحاد العام لعلماء المسلمين إن لديه دلائل على ما يصفه بغزو الشيعة، قائلا إنهم لم يلتزموا بما اتفق عليه في اللقاءات بين (قيادات المذهبين) بألا يحاول احد نشر مذهبه في بلاد خالصة للمذهب الآخر. غير أنه أكد أنه لا يرى تضاربا في موقفه هذا ودعوته للتقارب معهم، " فنحن ندعو للتقارب مع أديان أخرى كتابية وغير كتابية، فكيف لا ندعو لذلك مع مسلمين نرى أن لديهم بعض البدع". وفيما يتعلق بما يمكن ان يبدو تناقضا بين دعوته لتأييد حزب الله ووصفه لأمينه العام حسن نصر الله بالتعصب للشيعة، قال القرضاوي إنه قال ذلك ردا على "عدم قيام نصر الله بالرد على من هاجموا القرضاوي من الشيعة" حين اتهمهم بعدم تنفيذ ما يتفق عليه في منتديات التقريب (بين المذهبين)، غير أنه استدرك بأن نصر الله ليس من المتعصبين الأشداء..
يذكر ان فضيلة العلامة القرضاوي قد قاد تيارا اسلاميا اساسيا للتقارب بين السنة والشيعة انطلاقا من ان كليهما اهل قبلة واحدة، وزار ايران في عام 1998 مسارعا بخطوات التقريب، لكن فضيلته توقف حينما حدثت اضطرابات بالعراق.. مدليا بحديث صحفي لإحدى الصحف المصرية حمل فيه مسؤولية مايجري من التقاتل المذهبي في العراق لمتعصبي الشيعة.. ومطالبا بتوقف سعي الشيعة لنشر مذهبهم في مصر وغيرها من البلدان التي لاينتشر فيها التشيع.
من ناحية اخرى فإن ملتقى تلاميذ القرضاوي يواصل اعماله عبر جلسات مغلقة يتم فيها طرح قضايا فقهية يتأصل من خلالها الوسطية كمذهب متجدد، فيما يتناقش حوله تلاميذ واصدقاء الشيخ الذين وفدوا الى الدوحة وافتتح ملتقاهم الجمعة، فيما ادخل هذا الملتقى في برنامج فعاليات الدوحة عاصمة للثقافة العربية لعام2010، كما صرح بذلك سعادة د. حمد عبد العزيز الكواري وزير الثقافة في كلمته الافتتاحية.