نشطاء تونسيون يتهمون الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية
السبيل أونلاين - تونس - تقرير خاص - أكد نشطاء تونسيون إستطلع السبيل أونلاين آراءهم أن الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية وهي الجهة الرسمية التى تتحكم في الشبكة العنكبوتية في البلاد،تعمل جاهدة على قرصنة وحجب مدوناتهم على الإنترنت وصفحاتهم على الشبكة الإجتماعية "الفايسبوك" وتعطل إستخدامهم للفضاء الإفتراضي،وعبر الكثير...
نشطاء تونسيون يتهمون الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية بقرصنة مدوناتهم وصفحاتهم على الفايسبوك
السبيل أونلاين - تونس - تقرير خاص
أكد نشطاء تونسيون إستطلع السبيل أونلاين آراءهم أن الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية وهي الجهة الرسمية التى تتحكم في الشبكة العنكبوتية في البلاد ، تعمل جاهدة على قرصنة وحجب مدوناتهم على الإنترنت وصفحاتهم على الشبكة الإجتماعية "الفايسبوك" وتعطل إستخدامهم للفضاء الإفتراضي ، وعبر الكثير منهم عن إمتعاضه من الوكالة المذكورة بعد أن وجدوا أنفسهم في مواجهة إلكترونية يومية معها ، ولكن رغم المشاكل التي تواجههم فإن المدونين التونسيين حققوا إنتصارات واضحة على الجهود الرسمية المحمومة في الحجب والرقابة على شبكة الإنترنت .
وقالت الأستاذة الجامعية "لينة بن مهني" في سياق هذا الإستطلاع الذي يهدف إلى تسليط الضوء على هذه القضية التى تشغل أوساط واسعة في المجتمع التونسي وخاصة داخل أوساط نشطاء المجتمع المدني :"حجبت صفحتي على الفايسبوك بتايخ 24 فيفري ، ولا أعلم ما السبب الذي دعاهم إلى إختيار هذا التاريخ بالذات ، خاصة وأننى لم أكتب في موضوع إستثنائي في ذلك اليوم ، ولكن أعتقد أن إهتمامي بقضية الطلبة هو سبب حجب صفحتي على الفايسبوك ومدونتي أيضا في نفس اليوم" .
وإعتبر الناشط السياسي عبد الوهاب عمري أن "الدكتاتورية لا تحتاج أسباب لمضايقة منافسيها ، وأشار إلى أن هذه الفترة "تشن فيها حرب شرسة على المعارضين السياسيين في تونس" . .
وقال الأستاذ أنور القوصري أن مجموعة "اصدقاء الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان" على الفايسبوك ما تزال تحت طائلة الحجب .
من جانبه علّق الناشط عدنان حسناوي بقوله:"في مجلس حقوق الإنسان في السنة الفارطة و أثناء المراجعة الشاملة لحالة حقوق الإنسان بتونس صرح وزير العدل أنه لا حجب إلا للمواقع الإباحية أو الإرهابية..و لكن مواقع مثل الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان و بيت الحرية ...وموقع السبيل أونلاين محجوبة" ، وأضاف : "في ظل تصاعد الحجب ضد مدونات ومواقع و صفحات النشطاء على الفيسبوك نكتشف أن الإنتهاكات هي سياسة منهجية " ، ويتسائل : فإلى متى ؟ .
ودعا حسناوي المدافعيين عن حقوق الإنسان إلى تكثيف الأنشطة للدفاع عن الحق الذي جاء في المادة 19 و المادة 20 من العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية .
وقال الناشط الحقوقي والإعلامي زهير مخلوف :"وقع ليلة السبت 27 فيفري حجب صفحتي بالفايسبوك على خلفيّة المصادرة المستمرّة للراي المخالف وللاعلام الحرّ خاصة بعد ما فاق عدد المشتركين في هذا الموقع الاجتماعي أكثر من مليون مشترك وقد شعرت السلطة أن هذا الموقع قد أصبح بوّابة للوعي المتنامي لدى المواطن التونسي وأضحى نافذة تتنسم منها الجماهبر نسمات الحريّة بعيدا عن الاعلام المزيّف والمساحيق الماسخة لحقيقة ما يجري في بلادنا والتي تعمل على تشويه جنين الحريّة في زمن ديناصور الاستبداد "، حسب تعبيره .
وأضاف مخلوف الذي مضى على خروجه من السجن أقل من شهر :"وحين لم يعد السجن الذي طالما رفعته السلطة عصا للقمع شيئا مجديا التجأت الى تكميم الأفواه بحجب المدوّنات والصفحات الفايسبوكيّة والمواقع الالكترونيّة لما لها من تأثير غريب على وعي الجماهير التي ملّت الرتابة والتزوير والاقصاء ولم تعد تقنعها الشعارات الجوفاء خاصة بعد ما شاهدت وعاينت الحقائق الساطعة والأدلّة القاطعة" .
و إعتبر أنّ "هذا السلوك لن يفلّ في عضد المناضلين الشرفاء ولن يحجب دورهم الاعلامي وبصماتهم التي أصبحت عنوان التحّرر والتغيير في تونس " ، على حدّ قوله .
ووصف الناشط السياسي وسام الصغير حجب صفحته على موقع الفايسبوك بـ"السطو " ، ليضيف : "تم تغيير صورتي على الحائط بجمجمة بنفسجية، من قبل شخص يدعى (باتريود هايكر) وكتب على الحائط بأنه هو من غير كلمة السر" وذلك في مرحلة أولى .
وبعد إنشائه صفحة أخرى إكتشف الصغير بعد إتصال أصدقائه به أنه لا يمكنهم زيارة صفحته كما وجد هو صعوبات كمستخدم .
وأكّد الناشط الحقوقي سيد المبروك من جانبه أن صفحته على الفايسبوك حجبت منذ ما يربو عن ستة أشهر وإلى حدّ الآن ما زالت تحت طائلة الحجب ولا يمكن زيارتها من تونس ، وصرّح بأنه ما يزال إلى حدّ الآن عرضة لتعطيلات شبه يومية بسبب التلاعب بسرعة الإنترنت ، و تواجهه مشاكل عند تعامله مع الفايسبوك والمنتديات الكتابية وعند إستخدامه البريد الإلكتروني ، وصرّح بأن الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية قامت بحجب مواقع ومنتديات على شبكة الإنترنت بعد تسجيله فيها ونشره مقالات وبيانات وأخبار عن التجاوزات الحقوقية في تونس ، ومن بين تلك المنتديات(lepost.fr)و(alrabita.info/forum) وغيرهما .
وإعتبر المبروك ذلك "تعدي على حقي في حرية التعبير" وطالب الجهات المعنية بالكف على هذه الممارسات "التى لا تخدم العباد ولا تشرف البلاد بل تسيء إليها" .
وقال الناشط السياسي والإعلامي معز الجماعي:"مساهمة مني في التعريف بقائمة قابس للحزب الديمقراطي التقدمي خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2009 أنشأت مجموعة خاصة بهذه القائمة على موقع الفايسبوك ثم طورتها لتكون خاصة بالتعريف بالجامعة و سيرتها الذاتية و نشاطاتها و كان الهدف من ذلك إطلاع المواطن التونسي على ما يحدث في البلاد خاصة مع استحالة زيارة الموقع الرسمي للحزب انطلاقا من تونس إلا عبر تقنية البروكسي" .
وزاد :"في الحقيقة لم يتجاوب عدد كبير من رواد الفايسبوك مع هذه المجموعة خلال الأسابيع الأولى خوفا من بطش النظام التونسي على ما يبدو ، لكن بعد تطورها و نشرها لبيانات الحزب المذكور وتغطية نشاطات جميع فروعه في الجهات تضاعف عدد منخرطيها ثلاث مرات ولكن بعد ذلك مباشرة اتصل بي عدد من الأصدقاء و ذكروا لي أن المجموعة وقع حجبها وللتأكد اتصلت بصديق يقيم خارج حدود الوطن وطلبت منه زيارة المجموعة فأخبرني أن زيارتها ممكنة و بطريقة عادية " .
و استنتج الجماعي من خلال هذا المثال ابتكار طريقة جديدة في الحجب من طرف السلطة التونسية خاصة أنها لم تحجب موقع الفايسبوك بالكامل و تقتصر فقط على حجب روابط معينة داخله "ساهمت في فضح ممارستها و انتهاكها لحقوق الإنسان و نهب ثروات البلاد" ، على حدّ وصفه .
وقال الإعلامي التونسي زهير لطيف :"فى كل مرة تأتينا أخبار من الوطن مفادها ايقاف زميل صحفى أومضايقة ناشط حقوقى أومنع موقع على الشبكة العنكبوتية على غرار العديد من المواقع الممنوعة ، وقد اسبتشر الجميع بقرار رئيس الجمهوية بالسماح للموقع الاجتماعي الشهير الفايسبوك والذى أضحى المتنفس رقم واحد لما يفوق النصف مليون تونسى وتونسية وانا واحد من هؤلاء فقد سعدت بالتعرف على العديد من رجال ونساء بلدى عبر هذا الموقع" .و اضاف:"وهاهي الأخبار السيئة تلاحقنا من جديد لتعلمنا بحجب صفحات العديد من الناشطين الحقوقين والمعارضين السياسين" .
ليتسائل لطيف : لماذا كل هذا ؟ ومما تخاف السلطة ؟ وهل حان الوقت أن نتذكر بأننا دخلنا العشرية الثانية من هذا القرن؟ ليختم بقوله : "يا سادتى تونس جميلة وأهلها يستحقون الحرية".
الناشط النقابي والحقوقي بلقاسم بنعبد الله أكد أن" الدكتاتورية إبتدعت الرقابة على حرية الإبحار في الشبكة العالمية بعد أن إستوفت كافة أشكال القمع الأخرى من تكميم للأفواه و تكبيل للعقول و إعتداء صارخ على الحريات الأساسية من تفكير و تظاهر و إجتماع و تنظم و إعلام" ، وإعتبر أن حجب صفحته على الفايسبوك "يتنزل في إطار الإعتداء على حقي الإنساني في تبادل المعلومة و إبداء الرأي في الشأن العام الوطني والقومي والأممي ، اي إعتداء على الحرية الشخصية" .
وأعلن بن عبد الله أنه لم يشعر "للحظة بالصدمة أو المفاجئة عندما تطالعني صفحة الحجب أو الرقيب وإنما تذكرني بكلمة ترددت على مسامعي عشرات المرات كلما تعلق الأمر بحضور ندوة أو تظاهرة لدى أحد الجمعيات أو أحزاب المعارضة وهي (التعليمات) التى يرددها أعوان البوليس السياسي" ، ليخلص إلى أن "التعليمات" أصبحت فوق القانون والدستور "وفوق رؤوسنا" على حدّ تعبيره .
المدوّن "سامي غربة" يلخّص قصّته مع الحجب بقوله :"بعد يومين من نشري مقال يدين إغلاق جامعة العبدلي وقع حجب صفحتي على الفايسبوك وذلك بتاريخ 05 فيفري الماضي، وقد حدثت عملية الحجب - التى شملت صفحات ثلاثة من أصدقائي علقوا على المقال - بعد قبولي صداقة أحد الأشخاص يبدو أنه من شرطة الإنترنت .
المدوّن سامي بن عبد الله أكّد بدوره أنه وقع حجب صفحته على الفايسبوك منذ يوم الجمعة 2 أكتوبر 2009 ، ولم يعد بالإمكان تصفحها من تونس ، وقال أنه تحقق من خلال بعض الأصدقاء أنه يمكن الدخول إليها فقط من خارج البلاد بشكل عادي ، وأشار إلى أن الصفحات المحجوبة يجمعها قاسم مشترك وهو إهتمام أصحابها بالسياسة ، وإعتبر أن عمليات الحجب تكشف الهوة التى تفصل بين الخطاب الرسمي والممارسات العملية .
مواطن يكني نفسه "نقاش تونسي" يبدو أنه تعايش إلى حدّ ما مع الحجب علّق بإختصار :"منذ حوالي شهر تعرضت صفحتي على الفايسبوك للحجب وهو أمر ليس جديد ذلك أنها تعرضت العديد من المرات للقرصنة" .
أما المكني بـ" أحمد أنتيكوور" والذي شدّد على عدم إنتمائه إلى أي حزب سياسي ، فقال :"تفطنت في 28 أكتوبر 2009 إلى أن صفحتي على الفايسبوك محجوبة ، وأعتقد أن سبب حجبها هو إنشائي لمجموعة قبل الإنتخابات الرئاسية والتشريعية التى جرت في 25 أكتوبر" ، وأكد أنه لا يوجد أي مبرر للحجب "بما أن ما نشرته لا يتعلق لا بالإرهاب ولا بنشر الكراهية أو أي أمر خطير" .
ويعتقد "أنتيكوور" أن سبب الحجب هو نشره لمقالين نقلهما عن مجلة "جون أفريك" ، يتحدث الأول عن الرئيس التونسي أما الثاني فيتعلق بزوجته ليلي الطرابلسي .
وأشار إلى سبب آخر للحجب ، فقد أنشأ بتاريخ 22 أكتوبر 2009 مجموعة على الفايسبوك بعد الدعوات التى طالبت بمقاطعة إنتخابات أكتوبر 2009 ، تحت إسم "نهار الأحد..نهزّ الأوراق الكلّ..ندخل للخلوة وغادي نختار ألّي نحبّ أنا" وقد كان هدفها تسجيل الذين لم يقرروا بعد المشاركة والتصويت في الإنتخابات وأيضا الذين قرروا القيام بواجهم الإنتخابي . وأكد أن المجموعة كانت عادية ولا تحمل أي إثارة ولكن بعد يوم 28 أكتوبر حجبت الصفحة ، كما حجبت المجموعة أيضا بين يومي 26 و27 أكتوبر .
وأضاف المدوّن ساخرا :"المجموعة كانت باللغة العربية كي لا يقال بأنه يستقوي بالأجنبي" ، في إشارة إلى إتهامات الحكومة التونسية لمعارضيها بأنهم يستقوون بجهات خارجية .
ولم يركن المدوّن "أحمد أنتيكوور" إلى مقصلة الحجب رغم تأكده بعد إعلان نتائج الإنتخابات أن مجموعته حجبت فقام بتغيير إسمها وأعلن من خلالها أنه حمل معه كل أوراق المرشحين إلى الخلوة وقام بإختياره منفردا ثم أودعه صندوق الإنتخاب .
الناشط السياسي رضا كارم يقول بأن قصته مع الحجب ( أوما يسميه عمار 404) طويلة ، فهي تعود إلى جويلية 2009 ، وهو يعتبر أن قرصنة وإغلاق صفحته على الفايسبوك تعود إلى آراءه السياسية ذلك أنه ناشط في "الحزب الديمقراطي التقدمي" المعارض المعترف به .
ويقول كارم الذي يعتبر نفسه"تقدمي ومتناقض فكريا وعمليا مع الفكر الديني" أن لديه مقالات عديدة في الشأن السياسي ، ويقوم بتعليقات "تستهدف السلطة بالاعتراض والمغايرة" ، كما يكتب في "المسألة التربوية من منطلق تحليلي عميق بما يجعلني في صراع مع الحاكم" ، وفق تعبيره .
وأكدت زوجة الصحفي السجين توفيق بن بريك عزة زراد أنها تفطنت قبل حوالي ثلاثة أشهر إلى أن صفحتها على الفايسبوك محجوبة ، ولأنها لم تستطع التحقق من الحجب إحتاجت مساعدة أصدقائها المستخدمين للموقع الإجتماعي لتتأكد من أن الصفحة محجوبة ، كما أنها لم تتمكن من الإطلاع على المقالات وتعذر عليها نشر وإرسال تسجيلات الفيديو وإستقبال ما يرسله الأصدقاء ، وقالت:"كان علي زيارة صفحات الأصدقاء للتأكد من أن ما أرسله يصلهم كي أتابع عملية التوزيع " .
وحول ما إذا كان الحجب وقع بعد إعتقال زوجها أم قبله ، أكدت زوجة بن بريك أن حجب صفحتها على الفايسبوك تم بعد عودتها من فرنسا بتاريخ 22 جانفي الماضي ، ورجّحت أن يكون قرار الحجب وتنفيذه كان بتاريخ 25 جانفي 2010 .
ونشير إلى أن الناشطة التونسية التى تكنى بـ (لي ليوباترا) والتى تتابع بإهتمام قضية الحجب والقرصنة وأنشأت لذلك مجموعة خاصة على الفايسبوك ، سجلت حجب صفحة عزة زراد يوم 25 جانفي الماضي وذلك على الساعة الرابعة والنصف .
الناشط السياسي والحقوقي ياسين البجاوي أكد من جانبه أن صفحته على موقع الفايسوك وأيضا المجموعة التي أنشأتها لمساندة ورفع الحصار عن المناضل الأستاذ علي بن سالم في فيفري 2009 تعرضتا للحجب ، ولكنه تمكن في أكتوبر 2009 من رفع الحجب على صفحته بعد تغيير اسم المستخدم .
وأنشأ البجاوي في ديسمبر 2008 مدونة على موقع الفايسبوك لنشر بيانات الحزب الديمقراطي التقدمي والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وبعض الجمعيات الحقوقية إضافة إلى مقالات فكرية ، وقال أنه نشر صور لبعض التحركات الميدانية لهيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات الجهوية ببنزرت وتسجيلات فيديو لندوات وأخبار سياسية ، وهو السبب الذى يقف وراء الحجب .
وإعتبرالناشط السياسي نزار بن حسن أن "موضوع حجب الصّفحات على الفايسبوك أصبح أولويّة لا بدّ من شنّ حملة للتّشهير بها كممارسة تهدّد حريّة الاعلام والتّعبير في تونس" ، وهو يعتقد أن "صفحات الفايسبوك تندرج ضمن الاعلام الوطني وتنقل المعلومة بكلّ تلقائيّة وهي مجال للحريّة وتعبّر عن مواقف أصحابها" ، حسب تعبيره .
وقال بن حسن أن لديه صفحتان محجوبتان على الموقع الاجتماعي الفايسبوك ، الأولى بالفرنسيّة وقد حجبت منذ ستة أشهر بعد بضع دقائق من نشره فيديو يتناول مقارنة بين التحرّكات والاعتصامات في قضية الحوض المنجمي مع خطاب رئيس الجمهوريّة الّذي نفى تلك النشاطات الإحتجاجية ومطالبها ، أما الصّفحة الثّـانية فهي بالعربيّة وقد نشر فيها تسجيلات فيديو حول نشاط "الحزب الديمقراطي التقدمي" وبعض الوضعيّـات المتعلّقة بقضايا اجتماعيّة و قضايا الفساد .
مهندس الإعلامية ياسين العياري وصف الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية بـ"الغبية" ، ذلك أنه وبحكم خبرته التقنية تمكن من إبتكار طريقة بسيطة تجاوز من خلالها حجب صفحته على الفايسبوك .
ويكفي حسب العياري تغيير إسم المستخدم في حساب الفايسبوك لكسر الحجب ، ذلك أن الوكالة المذكورة تقوم بحجب رابط الصفحة وبمجرد تغيير إسم المستخدم الذي لا يستغرق سوى 30 ثانية يتغير الرابط وينتهى بالتالي مفعول الحجب .
وقالت الناشطة التونسية (لي ليوباترا) أنها حين إطلعت على هذه النتيجة وضعتها مباشرة للعموم على مجموعتها في الفايسبوك ، بهدف حثّ الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية على رفع الحظر على جميع الصفحات ، ومنذ ذلك الحين وقع رفع الحجب على بعض الصفحات ، ووصفت تلك الخطوة بأنها "خطوة مهمة للغاية في طريق حرية تبادل المعلومات" وطالبت بالحق في المعرفة ، ولكنها عبّرت عن أسفها لكون الشباب مغيّب .
و تقول (لي ليوباترا) أن التونسيون ليسوا قاصرين ليفرض عليهم ما لا يريدون قراءته أو مشاهدته ، فـ"حكومتنا تعاملنا كأننا شعب قاصر وتحجب عنا المعلومات..لا بد من كسر الحاجز والوصول للمعلومة ..ينبغي علينا أن نظهر لها أننا راشدون ومحصنون وبأننا سننجح في إستعادة حقوقنا إن شاء الله سواء أرادت أو لا" ، حسب تأكيدها.
وأشارت إلى أن الفايسبوك "أصبح المكان الوحيد الذي يوفر لنا الحرية للتعارف بين المواطنين خاصة بين الشبان الذين يرفضون الإخلالات التى تشهدها بلادنا والذين تمّ إقصائهم لأنهم لم يستجيبوا للدعاية الرسمية التى تردد دائما بأن : "تونس..حيث كل شيء فيها أفضل من بقية العالم" .
لتختم متسائلة : هل الحكومة التونسية تخشى من الشباب!!!؟؟؟