الشيوعيون في تونس يعترضون على فتوى لمفتى الديار التونسية
السبيل أونلاين نت - أصدر مفتي الديار التونسية الشيخ كمال الدين جعيط فتوى ردا على سؤال عرضته عليه سيّدة تونسية تقضى بأنها اصبحت محرمة على زوجها بحسب ما ينص عليه الحكم الشرعي،بعد أن تفوّه تجاهها وعلى مسامعها بعبارة أنّها طالق ثلاث مرات,ودعاها إلى الشروع في إجراءات الطلاق وسلّم لها وثيقة موقعة من قبله في ذلك.وثارت ثائرة...
الشيوعيون في تونس يعترضون على فتوى لمفتى الديار التونسية
السبيل أونلاين - قدس بريس - تونس
أصدر مفتي الديار التونسية الشيخ كمال الدين جعيط فتوى ردا على سؤال عرضته عليه سيّدة تونسية تقضى بأنها اصبحت محرمة على زوجها بحسب ما ينص عليه الحكم الشرعي ، بعد أن تفوّه تجاهها وعلى مسامعها بعبارة أنّها طالق ثلاث مرات , ودعاها إلى الشروع في إجراءات الطلاق وسلّم لها وثيقة موقعة من قبله في ذلك.
وثارت ثائرة "حركة التجديد" الشيوعية , التى انتقدت عبر صحيفة "الطريق الجديد" لسان حالها , الفتوى وادعت أنها "تهدد المكاسب المدنيّة ويفتح المجال للتأويلات الدينية والفتاوى في وقت تحتاج فيه البلاد إلى فرض احترام تطبيق القوانين الوضعية ودعم المسار التحديثي" .
ورأى المحامي يوسف الرزقي في تصريحات لوكالة "قدس بريس" أن الفتوى ليست لها قوة تنفيذية ضمن مدونة القانون التونسى الجاري به العمل , فقد يكون لرأي المفتي تأثيرا لو تعلّق بالشرح أو بتتمة بعض القواعد الناقصة أو الغامضة، ولكن في هذه الحالة فإنّ الجهة الوحيدة المخوّل لها الفصل وفض النزاع هي القضاء، إضافة إلى كون المفتي ليس هو المشرع وأنّ الفتوى غير ملزمة والملزم هو حكم القاضي .
واعتبر المحامي يوسف الرزقي أنّه لا تعارض بين المرجعيتين، مدوّنة الأحول الشخصية والشريعة الإسلامية من حيث أنّ الطلاق يجب أن يخضع لرقابة جهة محايدة لحماية الأسرة. وأكّد الأستاذ الرزقي أنّ هذا التمشي تدعمه النصوص الإسلامية المؤسسة التي تبغّض الطلاق وتحث على حسن المعاشرة وغيرها، كما أنّ القرآن دعا إلى الوفاء بالعقود إلاّ الزواج فإنّه اعتبره "ميثاقا غليظا" وهو ما لا يمكن أن يتركه الشارع للأهواء والحالات النفسية الطارئة فيقع الطلاق بكلمة.
وقلّل المحامي الرزقي من قيمة الإدعاءات الشيوعية , التي ترددت حول ما يسمى " تهديد مكاسب الحداثة" برأي المفتي، مذكّرا بأن مفتي الديار التونسية له فلك نظري يعمل داخله هو الفقه التقليدي ورأيه صحيح، ولكن في حدود مداره، إضافة إلى كونه لم يكن له يوما تأثير في المجال العام وفي توجهات الدولة.
يذكر أنّ قانون الأحوال الشخصية في تونس ينصّ على أنّ الطلاق لا يتم إلاّ أمام المحكمة. وهذه المادة كانت قد لقيت اعتراضا في العام 1956 من قبل أعضاء المجلس الشرعي في تونس الذي حلّ فيما بعد.